السيادة هي تطبيق السلطة ، وهي حق تفرضه ضرورة التمتع بالشيء ، بدءا من حق الملكية ، و نهاية بحق المواطنة
.. فكيف يتم اختزلها في ساعات من الوقوف في طوابير ..؟ ولما صنفت بأنّها قرار شعبي وهي تنتهي بانتهاء سيطرة المواطن على ورقة الانتخاب ..؟ تلك الورقة التي يوكّل بها المنتخب للناخب حقه في تقرير مصيره ..
البعض يراهن على الاستفادة من صناديق الاقتراع والانتخاب في تنظيم التصعيد الشعبي
.. بسبب التفاعل الجماهيري الزائد عن الحد .. ودرءا لمشاكل النفوذ القبلي والشللي .. وينسي الجميع أن لكل نظام أدواته .. وأنّ الوطن ليس سلعة يحتكرها أصحاب النفوذ والمال .. ولكن الأهم هو تجاهل الكثيرين لفكرة المباشرة التي تؤكد سلطة الجماهير عبر سيادة القرار لا سيادة التنفيذ فقط ..!!
تعود العرب الليبيون على أهمية الدور الذي يمثله المؤتمر الشعبي الأساسي
.. سوءا في صنع القرار ، أو في التسلط على اللجان التنفيذية .. لذا فإنّ أي محاولة تلفيق القصد منها صبغ الديمقراطية المباشرة بأدوات الماضي ، التى تمثل في أهم ركائز الديمقراطية التقليدية ، هي محاولة خلط نقيضان لكل أسلوبه ، ولكل أهدافه ..
الاختيار المباشر ، وتصعيد اللجان
.. يهدف إلي تمكين الجماهير من صنع الادارة التى تنفذ قرارات الشعب السيد .. أمّ الانتخاب وصناديقه فتهدف إلي صنع حكومة الحزب .. هذه الحكومة التي تنقطع عن ناخبيها لتستلم السلطة نيابة عنهم ..
فماذا ستقدم صناديق الانتخاب من عمل تستفيد منه التجربة الشعبية
..؟!! فالإدارة في النظرية العالمية الثالثة ليست سلطة أقوى من عضوية المؤتمر الشعبي الأساسي .. ولأنّ الناخب يفرط في سيادته بتصويته … فإنّ عضو المؤتمر يؤكد سيادته بالمباشرة في صنع القرار وتنفيذه ومتابعته المستمرة للجان التي يصعدها ..
ولكن لماذا نرفض نحن الجماهيريين صناديق الانتخابات
..؟ هل لأننا لا نؤمن بالديمقراطية …؟ أم أننا لا نفهم الغرض الذي وضعت من أجله ..؟ الاعتقاد السائد لمن لا يفهم تجربتنا سيكون رأيا لا يخرج عن أحد الأمرين .. وربما الاثنين معا ..!!
ومن أجل ذلك ، نعلن للملأ أننا نريد سيادتنا تستمر على الإدارة التي نختارها
.. نحن تجاوزنا مرحلة الوكالة التي تنتجها فكرة الانتخابات .. فنحن نسعى جميعا للتمتع بالسلطان ..
نرفض التمثيل ، لقناعتنا بأنه تدجيل
.. وإلاّ كيف يبرر النواب رفض حكوماتهم للانصياع للمطالب الجماهيرية الرافضة للحرب على العراق .. ربما لا يعرف أحدا الإجابة .. ولكن عرب ليبيا أبدا لن يضعوا سيادتهم في صناديق الانتخابات .. فهم يعلمون أنّ السيادة هي تطبيق السلطة .. أي القرار والتنفيذ والمتابعة ..
كتبها علي ابريك المسماري في 05:07 مساءً ::
تعليق واحد
في16,حزيران,2008 - 03:04 مساءً, حامد صابر الريانى كتبها ...
السلام عليكم ورحمة الله
مررت للتحية والسلام
لى عودة انشاء الله
تحياتى استاذى والى تالق دائم
اخيك الريانى

الاسم: علي ابريك المسماري


